محمد بن جرير الطبري

91

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

20897 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة واضمم إليك جناحك من الرهب : أي من الرعب . 20898 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله من الرهب قال : مما دخله من الفرق من الحية والخوف ، وقال : ذلك الرهب ، وقرأ قول الله يدعوننا رغبا ورهبا قال : خوفا وطمعا . واختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء أهل الحجاز والبصرة : من الرهب بفتح الراء والهاء . وقرأته عامة قراء الكوفة : من الرهب بضم الراء وتسكين الهاء ، والقول في ذلك أنهما قراءتان متفقتا المعنى مشهورتان في قراء الأمصار ، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب . وقوله : فذانك برهانان من ربك يقول تعالى ذكره : فهذان اللذان أريتكهما يا موسى من تحول العصا حية ، ويدك وهي سمراء ، بيضاء تلمع من غير برص ، برهانان : يقول : آيتان وحجتان وأصل البرهان : البيان ، ويقال للرجل يقول القول إذا سئل الحجة عليه : هات برهانك على ما تقول : أي هات تبيان ذلك ومصداقه . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 20899 - حدثنا موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي فذانك برهانان من ربك العصا واليد آيتان . 20900 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله فذانك برهانان من ربك تبيانان من ربك . 20901 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق فذانك برهانان من ربك هذان برهانان . 20902 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله فذانك برهانان من ربك فقرأ : هاتوا برهانكم على ذلك آية نعرفها ، وقال : برهانان آيتان من الله .